المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
1369 المساهمات
296 المساهمات
161 المساهمات
103 المساهمات
97 المساهمات
77 المساهمات
71 المساهمات
58 المساهمات
56 المساهمات
44 المساهمات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
Math44® Copyright

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
عضو نشيط
عضو نشيط
عدد المساهمات : 56
نقاط : 170
تاريخ التسجيل : 16/07/2013
العمر : 58
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

اعلان التربية بالروتين

في الخميس يوليو 24, 2014 11:40 am
التربية بالروتين
تطور الحياة اليوم وضع أمامنا الكثير من التحديات، ليس فقط على المستوى المادي بل حتى على مستوى التعامل مع الناس، هذه التحديات نابعة من التغيرات التي تطرأ على السلوكيات و العقليات التي نتعامل معها أيا كانت، مما يعني أننا يجب أن نطور الكثير من استراتيجياتنا للتعامل مع الآخرين.
هذا الكلام ينطبق أيضا على مستوى تربية الأبناء، فعقليات الأبناء تغيرت، و معارفهم و وسائل الحصول عليها أيضا تغيرت، فما كان يرضي الأب أو الأم في عـمر أبنائهم ليس بالضرورة يرضي أبناءهم، التغيير هذا انعكس بلا شك على مستوى السلوكيات، وإصرار الأبوين على اتباع وسائل تقليدية في التعامل معهم سيعقد أمر التربية ، مما يخلق ما نراه من تذمر و سخط من المربين على أبناء اليوم، رغم أنهم لا يختلفون عن سابقيهم سوى بقدر ما اختلف أسلوب حياتهم و طريقة تفكيرهم.
التربية بالروتين تعتبر إحدى الوسائل التي يمكن أن تعين الآباء و الأمهات على تجاوز الكثير من إشكاليات الحياة اليومية مع أبنائهم، و نعني بالروتين هنا هو خلق هيكل ثابت للحياة اليومية في المنزل (1) بحيث يكون مثل القواعد العامة للمنزل التي يلتزم بها كل أفراد الأسرة صغارا و كبارا، و يمكن أن يشمل الروتين الأشخاص و الأوقات و الأعمال داخل و خارج المنزل، و كلما زاد الالتزام بالقواعد العامة كلما كانت الحياة داخل المنزل أكثر استقرارا و أمانا، فالإنسان بطبعه يميل لكل ما ينظم حياته و يبعده عن الفوضى و العبثية.
توظيف الروتين في تربية الأبناء مهم جدا و يجعل الحياة أكثر سهولة، مع أن الروتين يمكن أن يكون مملا و رتيبا بالنسبة للكبار، إلا أنه من المتوقع أن يكون أكثر راحة للأبناء، لأن ذلك يجعلهم أكثر فهما لما يريده الأب و الأم منهم، بدل الرسائل التربوية المتضاربة التي تصدر منهم.
من شأن خلق روتين أو هيكـل ثابت للحياة فـي المنزل أن:
• يريح الأبوين من المعارك اليومية مع أبنائهم، حول أوقات النوم و الاستيقاظ و الطعام، و طريقة التعامل و السلوكيات في مواقف معينة.
• ينمي حس المسؤولية لدى الأبناء، و ينقل المسؤولية نحو الكثير من الأمور التي تخصهم من الأبوين إليهم، فهم سيكونون مسؤولين عن موعد النوم لأنهم يدركون وقته بالضبط، و يتحملون المسؤولية في أي تأخير، و كذا الأمـر بالنسبة لبقية الأشياء.
• يعزز ثقة الأبناء في أنفسهم و في قدرتهم على الالتزام بالقوانين، فمهما كان عمر الطفل يستطيع أن يلتزم بالنظام بما يناسب عمره.
• يعطي الأطفال سعادة أكبر و احساسا بالأمان، فلا يتوقع عقابا لأمر لا يعرفه، و لا يتفاجأ بنوبات غضب من والديه لأمور لم يخبره أحد بها، فالروتين يجعل الأمور واضحة أمامه ما ينبغي فعله و ما لا ينبغي، و بالتالي هو يتوقع سلفا عواقب ما يفعل.
• يدرب الأطفال على النظام و الترتيب في المنزل مما سينعكس على سلوكهم و حياتهم في الخارج.
• يقوي علاقة الأبوين بأطفالهم، فروتين قراءة أحد الأبوين قصة قبل النوم مثلا يوميا سيجعل الأبناء أكثر إحساسا بقرب والديهم منهم.
كيف يمكن أن تخلق روتينا ثابتا في المنزل؟
العمل على بناء روتين في المنزل عملية صعبة خاصة إن لم تكن سابقا تعرف هذا النوع من التربية، فالروتين يمكن أن يكون روتينا يوميا كأوقات الطعام و النوم و الاستيقاظ ، و يمكن أن يكون روتينا أسبوعيا مثلا أو شهريا كالزيارات و الخروج للتنزه و غيره، و قد يكون أكثر من ذلك كقضاء الإجازات.
في البداية ينبغي أن يلاحظ الأبناء أن الأبوين لديهم روتين معين في المنزل، و أذكر في إحدى حلقات برنامج الدكتور فل ماكجرو الشهير استضاف فيها أبناءه و زوجته، فقال أحد أبنائه تعودنا أن نشاهد أبي و أمي يوميا يتناولون المكسرات في نفس الوقت بدون تغيير، و هذا ساعدهم على فهم الروتين و أهميته في المنزل، مما ساعدهم على بناء أسرة متماسكة قوية، فالروتين ليست قواعد جامدة بل هي أسلوب حياة تتعوده الأسرة و تحافظ عليه، وبالتالي فالتزام الوالدين بأسلوب حياة معين يجعل الأطفال أكثر التزاما أيضا.
أيضا لخلق روتين صحي في المنزل يجب أن يخضع لتوافق أسري بدرجة ما، ربما يمكن تجاوز التوافق مع أمور يدركها الأبوين أكثر من أبنائهم، و لكن الأمور التي تخص الأبناء يجب أن يحاوروا فيها في مرحلة عمرية معينة، و هذا الروتين يجب أن يكون واضحا للجميع، و يفضل كتابته و توضيحه في لوحة في المنزل ليمكن الأطفال الأصغر سنا من استيعابه وتطبيقه.
من الأمور المهمة لوضع روتين في المنزل، أن الأوامر و القوانين يجب ألا تتكدس فتتداخل في تفاصيل حياة أي واحد، هذا يعني أنه يجب ترك مساحة واسعة من الحرية التي يستطيع فيها الطفل أن يبدع في استغلال وقته، فلا يمكن تحديد وقت لكل تحركاته و أعماله، بل ينبغي أن يكون الروتين كخطوط عامة تنظم حياة الأسرة.
المرونة أيضا مهمة جدا، فنحن نتعامل مع بشر و ليس مع آلات تتحرك بنظام برمجي يعتمد على الثانية، لذا ينبغي أن يقبل الأبوين بهامش معقول من التغيير حسب الظروف، و شخصيا مع التزام أبنائي الحاسم بوقت نومهم المبكر مثلا، إلا أنهم يطلبون مني على فترات متباعدة تأخير وقت النوم خاصة عندما يكون معهم أحد أقاربهم ليستمتعوا بمزيد من الوقت في اللعب، فأسمح لهم حتى أحببهم في النظام و الروتين.
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى