المواضيع الأخيرة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
1369 المساهمات
296 المساهمات
161 المساهمات
103 المساهمات
97 المساهمات
77 المساهمات
71 المساهمات
58 المساهمات
56 المساهمات
44 المساهمات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
Math44® Copyright

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
مدير المنتدى
مدير المنتدى
عدد المساهمات : 1369
نقاط : 3759
تاريخ التسجيل : 12/04/2013
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

فلسفة : درس إشكالية العدل.

في الجمعة سبتمبر 06, 2013 9:07 pm



الإشكال:هل يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل الفروق الفردية ؟إن مفهوم العدل لم يصبح مفهوما شائعا في عصرنا الحاضر إلا بعد الثوراتالكبرى التي أرقيت فيها الدماء و أزهقت فيها الأرواح البشرية و التي بهاثائرون متعطشون إلى الإخاء ضد الاستبداد و الطبقية و الاستغلال و صارمفهوم العدل كثيرا ما يقرن بمفهوم المساواة و يعتقد أن العدل في المساواةو الظلم في التفاوت و لكن أليس المساواة المطلقة ظلما ؟ لقد اختلفالمفكرون في الإجابة عن هذا السؤال فمنهم من قال بالمساواة لأنها عدل ومنهم من رفضها لأنها ظلم و حتى نصل إلى الرأي الذي يبدو لنا صحيحا و نأخذبه لابد من عرض الموقفين:يرى أصحاب التفاوت أن العدل يتأسس على احترام الفوارق الموجودة و يوردونحججا تتعلق بالفوارق الطبيعية و الفوارق الاجتماعية فهم يرون أن الأفرادمنذ ولادتهم يتميزون عن بعضهم البعض فلكل منهم قدراته و مواهبه الجسمية والعقلية الخاصة به فمنهم الضعيف و منهم القوي , منهم الذكي و منهم الغبي , فمن الظلم أن تمنح الغبي و غير الكفء منصبا إداريا ممتازا , لقد كان هذارأي أرسطو فهو يزعم أن التفاوت قانون الطبيعة فهو يعترف بأن استغراق البعضللبعض الآخر هو ضرورة طبيعية و مادام الناس مختلفين من حيث الخصائصالعقلية و الفيزيولوجية فلا بد فيما يرون من توسيع شقة الاختلاف بينهميقول كاريل أليكس*عالم فيزيولوجي و جراح فرنسي* فبدلا من أن نحول تحقيقالمساواة عبر اللامساواة العضوية و العقلية يجب أن نوسع دائرة هذهالاختلافات و ننشئ رجالا) و هو يوضح القول قائلا إن تقسيم سكان البلادالحرة إلى طبقات مختلفة لا يرجع إلى المصادفة أو العرف الاجتماعي و إنماهو مؤسس على قواعد بيولوجية صلبة و كذلك على قدرات الأفراد الفيزيولوجية والعقلية) ففي المجتمع الديمقراطي كما ترى *فرنسا , بريطانيا* استطاع كلشخص أن يجد فرصته خلال القرن (19م) ليرتفع إلى المركز الذي مكنته مقدرتهمن بلوغه , لكن اليوم عامة الشعب يدينون بمراكزهم إلى الضعف الوراثيلأعضائهم و عقولهم بالإضافة إلى هذا الرأي فقد تبنى هذا الموقف بعضالأديان القديمة (الإبراهيمية) و التي بادروها بتقسيم الناس إلى أربعطوائف أعلاها الكهنة و البراهمة و أدناها السفلة و الأنجاس , و حديثا نجداليهود الذين زاعمو أنهم وحدهم شعب الله المختار بالإضافة إلى الحركةالنازية التي قسمت ال*** البشري إلى طبقات أسماها الآري ولقد علل أنصارهذا الضرب من الفوارق الاجتماعية منها و الطبيعية بأنها كحافز يدفعالأفراد إلى السعي و النشاط ذلك بأن الإنسان بطبعه مفطور على أن يسعى وراءآماله الواسعة و محاولة تحقيقها، فحياة بعض الناس في الرفاهية وتمتعهمبالكماليات يثير فيمن هم دونهم رغبة أقوى في العمل قصد الوصول إلىطموحاتهم فهو ينكر وجود تفاوت بين الناس في مكانتهم وقدراتهم وهذا لا يعنيعدم مساواتهم أمام العدالة في أن أي تفاوت يتحول إلى ظلم.إلاً أن هذه النزاعات تشبه إلى حد ما المبادئ التي انطلق منها التوسعالاستثماري الحديث يدّعون أن القوي له الحق بل ومن العدل أن يحتل الضعيفويسير شؤونه المختلفة ويثبت العلماء أن العرق الصافي من المستحيل وجوده أيأن كل بلاد العالم مزيج من العروق حتى أن الدم الذي تفتخر به ألمانيانفسها هو دم هجين إلى حد بعيد أكثر من غيره لا بل إن الواقع يؤكد أن الدمالهجين باعث على التقدم و الحيوية .وعلى عكس الرأي الأول ظهر اتجاه ثان يرى بأن الناس خلقوا متساوين وفي هذاالمعنى يقول شيشرون الخطيب الروماني(الناس سواء وليس أشبه من الإنسانبالإنسان لنا جميعا عقل ولنا حواس وإن اختلفنا في العلم فنحن متساوين فيالقدرة على التعلم)، وهو يقصد بهذا أن الناس سواسية لا من حيث ملكاتهمالعقلية وكفاءاتهم وإنما لهم طبيعة بشرية واحدة أنهم سيختلفون فيماسيحصلون عليه أثناء عملهم وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول تنويهابالمساواة العادلة متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)، أيمتساوين في جميع الحقوق كحق الحرية وحق الحياة و المعاملة ، و أن الناس لميولدوا منقسمين إلى طبقة أسياد وطبقة عبيد وليس لأحد حق السيادة علىالآخرين بسبب ما يجري في عروقه من دم أرستقراطي، إنما خلق الناس طبقةواحدة وكتب توماس جيفرس في إعلان الاستقلال الأمريكي (إن جميع الناس قدخلقوا متساوين) كما يقول أن العدل هو احترام الكرامة الإنسانية مهما كانالأشخاص ومهما كانت الظروف الطبيعية و الاجتماعية التي تتعرض له فلابد منتجاوزها) ، ويرى أيضا (العدل في أسمى معانيه هو تجاوز الحدود و الفوارقالاجتماعية).بالرغم من أنه لا يمكن إنكار أهمية المساواة و ضرورتها للمجتمع و الأفراد إلاّأنه لا يمكن من مستوى الحقوق و الواجبات إلى مستوى يتعارض فيه الناس علىحسب إمكانياتهم فلكل واحد إمكانياته الخاصة به بالإضافة إلى أنه لو ساويناكل الناس في جميع المستويات العقلية و الجسدية و العلمية فكيف يحد منبعضهم بعضاً .إنالعدل معناه إزالة الفوارق المصطنعة و المظالم والفروق الواسعة التي نشأتبطرق غير مشروعة ولابد من فتح الطرق أمام الجميع و تحقيق مبدأ تكافؤ الفرصفي جميع المجالات وإذا كان لا فضل لعربي عل عجمي إلاّ بالتقوى فإن اللهسبحانه وتعالى يقول ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات) ولكن هذا لا يعني أنالعدل معناه المساواة المطلقة بل إعطاء كل ذي حق حقه وفق جهده و عمله .وإذا أردنا الخروج بحوصلة فإن العدل ليس مساواة مطلقة و ليس كل تسمى بلاحدود ولا قيود فهناك فروق لا حيلة لنا فيها كالفروق الطبيعية .إذا فالعدل هو الاحترام الصارم للحقوق لكل ذي كرامة وهو حرب ضد كلالعمليات الاحتيالية أي العمليات التي من شأنها أن توفر المساواة


استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى